ابن خلكان

304

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 745 » مؤرج السدوسي أبو فيد مؤرّج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة ، السّدوسي النحوي البصري ؛ أخذ العربية عن الخليل بن أحمد ، وروى الحديث عن شعبة بن الحجاج وأبي عمرو ابن العلاء وغيرهما ، وكان يقول : قدمت من البادية ولا معرفة لي بالقياس في العربية ، وإنما كانت معرفتي قريحة ، وأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة . ودخل الأخفش سعيد بن مسعدة على محمد بن المهلب ، فقال له محمد : من أين جئت ؟ فقال الأخفش : من عند القاضي يحيى بن أكثم ، قال : فما جرى عنده ؟ قال : سألني عن الثقة المأمون المقدّم من أصحاب الخليل بن أحمد من هو ؟ ومن الذي كان يوثق بعلمه ؟ فقلت : النضر بن شميل وسيبويه ومؤرج السدوسي . وكان الغالب على مؤرج المذكور اللغة والشعر ، وله عدة تصانيف : منها كتاب « الأنواء » وهو كتاب حسن ، وكتاب « غريب القرآن » وكتاب « جماهير القبائل » وكتاب « المعاني » وغير ذلك ، واختصر نسب قريش في مجلد لطيف سماه « حذف نسب قريش » « 1 » . وكان قد رحل مع المأمون من العراق إلى خراسان ، وسكن مدينة مرو ، وقدم نيسابور وأقام بها وكتب عنه مشايخها ، وكان له شعر ، فمن ذلك مما أنشده هارون بن علي بن يحيى المنجم في كتابه المسمى ب « البارع » ، وهو : روّعت بالبين حتى ما أراع له * وبالمصائب من أهلي وجيراني

--> ( 745 ) - ترجمته في نور القبس : 104 والمؤتلف والمختلف : 54 وانباه الرواة 3 : 327 وتاريخ بغداد 13 : 258 ( وفي حاشية الانباه مصادر أخرى ) . ( 1 ) نشر هذا الكتاب بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد ( القاهرة 1960 ) ؛ وقوله : واختصر . . . قريش : سقط من : بر من لي .